شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
428
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ثمّ اعلم إن الأحقية المستفادة ممّا لا يوجب كون مزاحمته ورفعه عنه غصباً حتّى تكون صلاة باطلة كما أشرنا سابقاً لاشتراك الجميع في مرافق المسجد من غير اختصاص بشخص خاصّ غاية الأمر حرمة رفعه ازعاجاً عن محله وغصب الأحقية وحقّه السبق لا يلازم غصبية المكان بعد فرض مساواة جميع المسلمين في هذا المكان مع احتمال بطلان الصلاة من جهة شبهه النهى عن الصلاة ومطلق التصرف في المكان الذي هو حقّ فعلًا للغير والنهى فيها يوجب الفساد . ثمّ إن الأصل في المسألة عدم تعلق حقّ للسابق إلى موضع من المسجد إلّا ما خرج بالدليل فاللازم في الخروج عن الأصل الاقتصار على موضع النصّ والإجماع والنصوص الواردة في المقام ثلاثة أحدها ما مرّ من قوله « سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل » « 1 » وثانيها المرسلة في المبسوط حيث قال « من سبق إلى مكان في المسجد كان أحقّ به فإن قام وترك رحله فيه فحقّه باق وان حول رحله منه انقطع حقّه منه ثمّ قال ولا خلاف فيه » وفيه نصّ لنا عن الأئمّة ولم يذكر النصّ الثالث « إذا قام أحدكم من مجلسه في المسجد فهو أحقّ به إذا عاد إليه » « 2 » ولم أجد غيرها نصّاً في المقام وهذه النصوص ضعيفة يحتاج إلى جابر لها وهو مورد الشهرة فالمشهور بقاء الحقّ مع بقاء رحله بنية العود سريعاً دون ما إذا طالت المدّة عرفاً كما إذا سبق رحله لإقامة الجماعة ولم يأت حتّى قامت فإذا دخلوا في الركوع فقد سقط حقّه لانقضاء الوقت أمّا مع الاعراض وعدم نية العود أو مع بطوء المجىء بحيث عطل المكان عن المقصود له ولغيره فالأصل المذكور حاكم ولا جابر لعموم المرسلة حتّى يعم المورد اما مع عدم الرحل فهو أحقّ ما لم يذهب عن مكانه فإذا ذهب عنه مع الاعراض فلا خلاف في عدم حقّه للأصل ومع نية العود مع عدم الرحل وطول المدّة فكذلك أيضاً اما مع نية العود إذا لم يكن لضرورة ففيه وجهان بل قولان فلا جابر للنصّ الأوّل
--> ( 1 ) . الكافي 2 : 662 ، باب الجلوس ، الحديث 7 ووسائل الشيعة 5 : 278 ، باب ان من سبق إلى مسجد ، الحديث 6542 . ( 2 ) . كفاية الأحكام 2 : 561 وجواهر الكلام 38 : 90 .